مررنا عبر العصور بفلسفات عديدة منها ما عايشناه  كالماركسية والشيوعية والبرجوازية وعصفت بعالمنا العربي فكر الناصرية والقومية وتيارات اسلامية.

سقطت معظم هذه الفلسفات والنظريات اسقطتها التحديات التي عاشتها هذه الأيديولوجيات اما شعبيا او اندثرت بسبب عوامل عدة كان ابرزها تغول الانظمة التي اتبعت هذه النظريات على حقوق الشعوب وظهور طبقات سحقت حقوق شعوبها.

الاشتراكية والتي كنت شاهدا كيف انهارت لأسباب عدة فكان القمع والاستبداد والحرمان الذي عاشته شعوب تلك الدول احد الاسباب فكانت النتيجة ان الشعوب اسقط انظمتها وبدأت تتطلع للتحرر .

واما البرجوازية فشهدت انهيار للقيم والاخلاق وخلقت طبقات مجتمعية وصل الحد بها ان البعض وجد الشوارع والحدائق ملجئ لمبيتهم وحاويات النفايات ملاذا للحصول على غذائهم وهذه الايام نجد ان هذه الدول تعاني من ارتفاع نسبة الفقر والعوز والبطالة .

اما بالنسبة للفكر الناصري لم نلمس منة سوى شعارات وخطابات رنانة وهزائم متلاحقة والتآمر على دولا وشعوب المنطقة العربية لمسنا في هذا الفكر استعباد للشعوب وتراجع الاقتصاد وانتشار الفقر ووجود طبقة تتكون من اقلية تتحكم بإمكانيات الدولة.

واذا انتقلنا لمن تبنى القومية فلا نجد غير الدمار للشعوب التي عاشت تحت مظلة الحزب الحاكم وكان التحول لدول قمعية بوليسية وشعارات وهمية سمة من سمات هذا النهج وكان شعارهم تحرير فلسطين والذي اوجدوه للمزاودة وكسب ود الجماهير .

ولكن تحرير فلسطين كلفت الامة العربية الكثير من الويلات منها احتلال الشقيقة الكويت ولبنان ولم يقصر الاشقاء العرب وعلى راسهم المملكة العربية السعودية بدعم القوى المناهضة للأطماع الفارسية ودعم تحرير الكويت وقدم للبنان الكثير وكان على حساب رفاهية شعب المملكة واقتصادها.

بعد هذا السرد البسيط ورد بخاطري فكرا جديدا مجددا ونلمس انجازاته من محاربة الفساد الى بناء دولة عصرية الى استقلالية بالقرار السياسي والاقتصادي والحزم بالتعامل مع ملفات المنطقة والعالم والاهم من ذلك الحرب الضروس التي قادتها المملكة للتصدي للمشروع الفارسي الذي عمل جاهدا على بسط نفوذة في المنطقة العربية كاليمن ولبنان وسوريا والعراق وما الحرب على العملاء في اليمن الا تصدي واضح وكبح جماح الاطماع الفارسية ونلاحظ الان عودة العراق لحاضنته العربية بعد الدعم السعودي الا محدود للقوى الفاعلة بالعراق بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية والطائفية وما حدث في مدينة البصرة والهتاف للعراق العربي الا تغير جوهري واقول بكل امانة ان ضفة من ضفاف الخليج العربي عاد عروبيا بعد ان وجد الفرس انفسهم مسيطرين وحاكمين .

هنا نجد دور المملكة دون غيرها صمام امان للجغرافيا العربية ولا ننكر على قيادة المملكة قرارها التاريخي واجرائها الفاعل في اجتثاث قوى الظلام والارهاب التي خرجت من عباءة ما يسمى الاخوان المسلمين عملاء بريطانيا والاجهزة الاستخبارات المعادية وايتامها مثل القاعدة وداعش والتي استهدفت المملكة بعمليات ارهابية ومدت الجسور لمشغليهم الفرس والصهاينة للدخول الي المناطق السنية ولم نسمع يوما ان من برامجهم مقارعة العدو الصهيوني .

ومن هنا نقول لم تعد المملكة العربية السعودية المرضعة المجانية لمن هب ودب ماليا بل وضعت النقاط على الحروف ان مصالح المملكة فوق كل الاعتبارات وان علاقاتها الاقليمية والدولية مبنية على المصالح المشتركة وعلى راسها مصلحة المملكة اولا.

كل هذا قام به رجل شكل صدمة حقيقية لكل من تسول له نفسة مساس المملكة بسوء الامير محمد بن سلمان اصبح رجل مرحلة في مرحلة مهمة ونلمس طرحة امام اعيننا من نهضة شاملة بكل المجالات نرى امل للشباب العربي الذي يعيد للامة العربية مكانتها رجل قالها بكل قوة ان منطقتنا ستكون الاكثر نهوضا بالعالم.

ومن هنا جاءت فكرة اطلاق مصطلح السلمانية لأنها حقا الانسب ليكون للأجيال القادمة فكر وقيادة صادقة تعمل بأمانة لأجل هذه الشعوب.